بسم الله الرحمن الرحيم

البيان التأسيس لاطلاق منصة أُؤيد

انطلاقًا من مقررات المؤتمر الدولي الأول للإدارة والتدريب والتنمية البشرية وتوصياته في 9-10/5/2015م- ماليزيا، وتفعيلاً للتوصيات الختامية للموسم العلمي للمؤتمرات الدولية وورشات العمل ومعارض المؤسسات التدريبية الذي ضم 4 مؤتمرات دولية في 12-13 /12//2015م - ماليزيا، التي أشارت بوضوح إلى وجود إشكالية حقيقية تعوق الكثير من الجهود العلمية المتميزة التي سيحقق بمعالجتها طموحاتنا في عالم البحث العلمي للناطقين بالعربية وسنتخطى المصاعب بنقلة نوعية في مجال الإنتاج والنشر العلمي بمختلف فروعه وأقسامه و كل ما يتعلق به من مقدمات ونتائج، وهو ما سيتيح للباحثين والخبراء من مختلف دول العالم التواصل والتعارف والإفادة من خبرات بعضهم بعضًا؛ وإنجاز المشارعات العلمية المشتركة التي ستثري مجال البحث العلمي بصورة ستغير مفهومنا ومنظورنا لمجمل هذه العملية وذلك في جميع التخصصات.

ولأننا ندرك أن ثمن النجاح هو العمل الشاق والإخلاص للمهمة المطلوب إنجازها، وأننا لن نتطور أو نتقدم أبدًا ما لم نحاول أن نؤدي عملًا أكبر من العمل الذي نتقنه بالفعل، فلقد خرجَ هذا المشروع من رحم معاناة الباحث الناطق باللغة العربية منذ نشوء الجامعات والمعاهد والبرامج التعليمية المختلفة بصيغتها المُعاصرة قبل قرابة قرنٍ من الزمن، فبعد أن كانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية لواحدة من أعظم الحضارات الإنسانية وأكثرها تقدمًا لأكثر من اثني عشر قرنًا من الزمن؛ أصبحت عبئًا على الباحثين الراغبين بالإسهام في بحث العلوم والمعارف الإنسانية المتنوعة وتطويرها ونشرها بوساطتها.

وانطلاقًا من هذه الرؤية بدأ العمل على إعداد منصة خاصة للباحثين الناطقين بالعربية، عمل على تأسيسها أكثر من ثمانين متخصصًا من دول مختلفة، حيث آن لهذا الحال أن يتغير وذلك لن يكون إلا بتضافر جهود معظم المعنيين بهذا الشأن.

سيكتشف المشترك بأنه أصبح عضوًا في منصة علمية متعددة النشاطات وسيكتشف بنفسه كيف تعمل برامجها وأقسامها على معالجة ما يواجه الباحث الناطق بالعربية من صعوبات بالغة في تحقيق تميز ملموس في المؤسسات العلمية الرصينة على الرغم من تفوقه فعلًا، فلن يحتاج بعد ذلك إلى التعامل مع مؤسسات ترفض دعمه والتعريف بأعماله بسبب لغة أبحاثه ومؤلفاته ومعظم مصادره ومراجعه وبقية المؤلفات والدوريات العربية لا يعتد بها في المؤسسات العلمية الأجنبية التي تمنح موافقة النشر وتهيمن على مؤشرات تقويم المجلات الدولية المُحكّمة، مما أدى إلى إحداث إهمال واضح للباحث الناطق بالعربية في مجال النشر العلمي وتسليط ما تستحق أبحاثه وأعماله من أضواء واهتمام.

وهذا لا ينفي أبدًا وجود إشكاليات أخرى يعاني منها الباحث الناطق بالعربية وفي مقدمتها عدم توفر التدريب الكافي والخبرات اللازمة لفهم الأدوات البحثية الـمُعاصرة واستيعاب المفهومات المعتمدة في معايير النشر العلمي، وهو أبرز الأهداف التي قامت على أساسها هذه المنصّة.

سيعمل هذا المشروع الطموح الواعد الذي أطلق عليه "منصة أريد" Arab Researcher iD على جمع الباحثين الناطقين بالعربية عبر إسناد رقم معرف لكل باحث بعد عملية تسجيل مجّانية ميسّرة للغاية لا تستغرقُ أكثر من عشرِ ثوانٍ، مع عمل نظام تصنيف لكل باحث وكذلك لكل مؤسسة علمية؛ جامعة كانت أو كلية جامعية أو معهدًا أو مركزًا علميًا معنيًا بالبحث والنشر العلمي والتدريب في المجلات ذات العلاقة بالمؤسسات المذكورة وذلك على غرار أعرق المصنفات العالمية المُعتمدة.

يعد هذا النظام الآلي عالي الجودة الأول من نوعه عربيًا لإسناد رقم معرفي للباحثين الناطقين بالعربية حيث سيضفي نوعًا من التميز على الباحث الحاصل على هذا الامتياز في نشر أعماله العلمية.

ويوفر هذا النظام مجموعة من الأدوات والخدمات الفعلية المساندة الواصلة بكل مهنية بين العالم الافتراضي والواقع الميداني، حيث إنها سوف تساعد الباحث على زيادة ظهور أبحاثه في محركات البحث فضلًا عن دعمه ومساندته بطرق متنوعة ومتعددة سوف تساعده بصورة ملحوظة على زيادة إنتاجه العلمي.

في الختام وبناء على هذه الرؤية والحاجة، كان لزامًا علينا السعي الجادّ لتأسيس صرح علمي حقيقي يجمع الملايين من العلماء والمفكرين والأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا والدراسات الأوّليّة والكتّاب والصحفيين والإعلاميين.

وفي خطوة عملية نحو هذا الهدف نعلن عن انطلاق المشروع في الحفل الافتتاحي للمنصة يوم 25-4-2016م، في جامعة ملايا - ماليزيا.

وتذكّرْ أنّ: المستقبل يملكه هؤلاء الذين يؤمنون بجمال أحلامهم واعتقادهم بقدرتهم على تحقيقها، وأن صعوبات اليوم وكفاحاته ليست إلا الثمن الذي يجب أن تدفعه من أجل إنجازات الغد!

اُريد ... ننهضُ بعلمائنا


اُريد | منصة الباحثين الناطقين باللغة العربية