منصة أريد تهدف إلى جمع الباحثين الناطقين بالعربية فى دائرة علمية واحدة - حوار مع دكتور سيف السويدى المؤسس والمدير التنفيذى لمنصة أريد فى مجلة بريق الدانة الكويتية / سلوى على إبراهيم الجيار

 

إن النجاح الذي حققته منصة أريد  في استقطاب أكثر من 12 ألف باحث ناطق باللغة العربية خلال بضعة أشهر من انطلاقها وبالتحديد في حفل الافتتاح الذي أقيم في 25/ 4/201 في جامعة ملايا بماليزيا دفعنا في مجلة بريق الدانة لأن نبحث عن القائمين وراء هذا العمل وبالأخص أنه يعتبر الأول من نوعه  كموقع الكتروني مخصص لدعم الباحثين الناطقين باللغة العربية فكان لنا لقاء مع الدكتور سيف السويدي مؤسس منصة أريد أضاء فيه الكثير من النقاط المتعلقة بنشأة وأهداف المنصة والمستفيدين منها.... وغير ذلك... ندعكم مع الحوار وتفاصيل أكثر عن منصة أريد:

1- كيف جاءت فكرة تأسيس منصة أريد؟

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، محمد بن عبد الله ، بادىء بدء ، أشكر مجلة بريق الدانة على استضافتهم ، واهتمامهم بهذا المشروع العلمي الواعد . جاءت الفكرة بعد الأطلاع على منصات عالمية شخّصت مُبكرا بعض المشاكل التي يعاني منها الباحث بشكل عام ، مثل مشكلة التواصل بين الباحثين أنفسهم والاستفادة من خبراتهم فيما بينهم . لهذا جاءت فكرة استحداث منصة للناطقين بالعربية تجمع شمل الباحثين والعلماء والخبراء الناطقين بالعربية ، وتبعث قوتهم تحت مظلة واحدة ، متطلعةً إلى غدٍ مشرق ، وتعمل على إيجاد حل لمشكلة التهميش التي يعاني منها الباحث . بدأنا الفكرة ، والعمل عليها قبل أكثر من سنة ، وتم طرحها لأول مرة في البيان الختامي للموسم العلمي الدولي الأول الذي أقيم في العاصمة الماليزية كوالالمبور في ديسمبر 2015. وانطلقت بعد أربعة أشهر من رحاب جامعة ملايا بماليزيا ، كأول منصةٍ متخصصة للعلماء والخبراء والباحثين الناطقين بالعربية ضمن مفهوم الولوج المفتوح تحت اسم "أُرِيـد"، وهي منصةٌ إلكترونية غير ربحية ، تَهتم بالباحث العربي ،  وتعمل على توثيقِ مسيرتِه ومنجزاتِه العلمية، وتسمح له كذلك بتوسيع معارفه ومدارِكه العلمية عن طريق شبكة ضخمة من الباحثين والعلماء من ذوي التخصصات المُماثلة.

2. ما الهدف من هذه المنصة ؟ ومن الشريحة المستفيدة من هذه المنصة ؟

الهدف من هذه المنصة جمع الباحثين الناطقين بالعربية في دائرة علمية واحدة ، وإسناد رقم معرف لكل باحث مع عمل نظام تصنيف لكل باحث ومؤسسة أكاديمية على غرار التصانيف العالمية المعتمدة ، ويستهدِف مشروعُ أَريــد كلا مِن: الأساتذة، والأكاديميين، والعلماء، والأطباء، والمهندسين، والخبراء، والمساهمين، والباحثين، والطلبة في كافة المراحل والتخصصات ؛ فجميعُهم يمكنهم التسجيل في الموقع ، واستخدام خدمات أَريد مجانًا .

3. هل يمكن أن نقول بأن "أريد" هي تصنيف وتوثيق للأبحاث ،  أم أن هناك خدمات تقدمها منصة أريد؟

يمكن  ان أجمل الخدمات التي ستقدمها المنصة في الآتي :

 -    نظام ادارة المؤتمرات : وهو نظام الكتروني متكامل لتنظيم المؤتمرات العلمية وإدارتها ، ويشمل : نظام التسجيل – إدارة البحوث وتحكيمها – إصدار شهادات المؤتمر – إصدار تذاكر الدخول – دليل المؤتمرات .

-           قسم خدمات الباحثين Center for Research services

-           قسم استضافة الملفات الأكاديمية Repository

-           صفحة شخصية تجمع نشاطات الباحث.

-           الأوسمة والميداليات التحفيزية وفقا للنشاط العلمي .

-           دورات يعقدها العلماء : وهونظام يتيح للعالم تقديم دورات عبر الانترنت (التعليم الالكتروني).

-           نظام إدارة المجلات العلمية المحكمة.

4. كيف ترى الآن "اريد" على مستوى التواصل والتفاعل؟

وصل عدد منتسبي المنصة الى أكثر من اثني عشر ألف مسجل الى الان من العلماء والخبراء والباحثين ، وهذا الرقم يعد جيدا مقارنة ببقية المنصات أو المشاريع غير الهادفة والتي تستهدف عامة الناس بغض النظر عن مستواهم العلمي أو المعرفي، وبالنسبة للتواصل الفعلي فجارٍ الان الإعلان عن "مجتمع أريد" وهو ما سيسهل من عملية التواصل بين الباحثين أنفسهم ، ويتيح لهم إنشاء مجتمعات علمية متخصصة .

 5. على مستوى فريق "منصة أريد" هل لنا بفكرة عامة عن طريقة إدارة منصة أريد؟

تشرف على المنصة أمانة عامة تتكون من عدد من العلماء والخبراء من مختلف دول العالم بهدف ضمان جودة الأداء ، ومراقبة مدى الالتزام بتحقيق الأهداف المعلنة . كذلك توجد لجنة استشارية وهم من أعضاء المنصة الخبراء ممن تستعين بهم المنصة في مجال الاستشارات لتطوير العمل . وتوجد أيضا هيئة إدارية ترأس مجموعة من الموظفين والمتطوعين .

6. ماهي أبرز الأنشطة التي قامت بها "اريد" منذ التأسيس حتى الآن؟

استطعنا ان نجمع أكثر من اثني عشر ألف باحث إلى الآن من مختلف التخصصات. وبفضل الله أطلقنا مشروع تعريب المصطلحات العلمية باللغة العربية حيث تم تعريب أكثر من  ( 4500 )مصطلح من مختلف العلوم .  وجاري العمل على إطلاق مجتمع أريد وكذلك نظام التمويل الجماعي للأبحاث والمشاريع العلمية .

7. كل مشروع لا بد أن يواجه معوقات . فماهي المعوقات التي واجهتكم أثناء إطلاق المنصة ؟

الاعمال من هذا النوع صعب ادارتها وتنميتها وتطويرها بجهود فردية فلا بد من دخول مؤسسات كبيرة داعمة لكي نتمكن من تطوير العمل الى الافق والاهداف المستقبلية المرسومة له. حاليا يعمل في المنصة العشرات من الخبراء والمستشارين والذين يخصصون جزءاً من وقتهم اليومي لتطوير العمل وتلبية احتياجيات تطور و نمو المنصة.

نحن دعونا ونجدد الدعوة لاي جهة ذات صلة ومعرفة بأهمية هذا النوع من المشروعات على المستوى العالمي لتدخل معنا كشريك ومطور لهذا المشروع الكبير على ان يكون معلوم أنه مشروع غير ربحي ولايهدف الى تحقيق مكاسب ومنافع مادية من الباحثين والمسجلين.

8. أيضًا نعلم بأن أي مشروع لابد من أن يكون هناك من يدعمه كيف يتلقى أريد دعمه من أجل الاستمرار والتطور؟

توجد الآن مجموعة من المؤسسات الصغيرة  تمول المشروع بنظام المنح ، ولكن نطمح كما ذكرت إلى أن تتبنى إحدى المؤسسات ، أو الدول هذا المشروع الواعد . تلقينا بعض المبادرات من مستثمرين ، لكننا  لا نرغب في دخول مستثمر ، وتحويل المشروع الى مؤسسة ربحية ، ونسعى إلى أن يبقى مجانا ، ويقدم جميع الخدمات بشكل مجاني لتحقيق أهدافه المعلنة التي أنشىء من أجلها.

9. ما الخطوات المستقبلية التي تسعون إليها فيما يخص تطوير "أريد"؟

ما يهمنا الان هو زيادة التعريف بالمنصة على مستوى الجامعات العربية ، حيث سيتم قريبا الاعلان عن برنامج بعنوان "ندوة في كل جامعة" وهو برنامج يتُيح التعريف بالمنصة بين كادر الجامعات والكليات والمؤسسات العلمية . كذلك نعمل على استحداث معيار جديد لتقييم الباحث بعيدا عن المعايير العالمية ، والتي تظلم الباحث أو العالم رغم تفوقه العلمي.

 الجدير بالذكر أن منصة "أُريد" هي مؤسسة غير ربحية يمكن التسجيل فيها مجاناً لتحقيق أهداف علمية مُتعددة الأوجه، وقد تم إنشاؤها من قبل عدد من الباحثين والخبراء من المهتمين بشؤون تطوير قدرات وطاقات وإمكانات البحث العلمي وتوسيع فرصه واستثمار ميزاته. تسعى "أُريد" الى تقديم الدعم المفتوح في مجالات البحث العلمي للباحثين الناطقة باللغة العربية عن طريق إسناد رقم معرف خاص لكل مسجل وهي خدمة مهمة للغاية حيث يمكن للعضو جمع أعماله وسيرته الذاتية ومجهوداته في مكان واحد، وإعطاء رقم معرفه الخاص (العنوان البحثي) وكذلك وضعه في بطاقة التعريف الشخصية للتعريف بشخصيته ومكانته وجهوده العلمية، كذلك تعمل "أُريد" على ربطهم الأعضاء بمجتمع يضم آلاف المتخصصين في شتى المجالات بطريقة يسهل عبرها على الجميع معرفة اختصاصات ومهارات بعضهم البعض لمناقشة الأعمال والرؤى المشتركة في وقت واحد.

كما أن الإدارة العامة لمنصة "أُريد" تقدم  للعلماء والخبراء والباحثين الناطقين بالعربية  المسجلين لديها مجموعة من الأوسمة منها ومنهم الدكتورة سلوى الجيار وذلك لتوثيق نشاطها العلمي والأكاديمي المتميز ومشاركتها خبراتها مع أقرانها من العلماء والخبراء والباحثين في منصة أريد، من الأوسم التي تمنحها منصة أريد وسام باحث مبادر وقد حصل عليه الكثير من المسجيلين لدى المنصة وكذلك هناك وسام باحث ناشط في جامعة: وهو مكمل وتابع لوسام الباحث المبادر بحيث لا يكمن الحصول عليه إلا بتحقيق الحصول على الأول. وسام باحث ناشط دولي،وسام باحث مبتكر ،وسام باحث مبدع، وسام باحث داعم. وسام باحث مستشار.

إعداد / دكتورة سلوى على الجيار عضو اللجنة الإعلامية لمنصة أريد

 



مدونة منصة أُريد