قصة : أريد-أن أكون ناجحاً

لكلّ نجاح حكاية لها بداية من زاوية ما أو من شخص ما، ولهذه القصة حبكة جميلة مُلخصها الصداقة على منبر الوفاء "عندما يأخذ الصديق بيدك إلى سلم النجاح خطوةً خُطوة" مثل ذلك الطالب المُحبط من تجاربه الفاشلة في مسيرته العلمية التثقيفية، تجده يبحث عن جهة أكاديمية رسمية تتبنى أفكاره وتفتح له المجال لولوج العالم الذي طالما حلُم به ونظَّم جُلَّ وقته لنيْل المعالي وكما في قول الإمام الشافعي رحمه الله :

بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي *** ومن طلب العلا سهر الليالي

تجده يعمل ويسهر لساعات طويلة ويحرم نفسه من الراحة والنوم لأجل كتابة مقال علمي وعند عرضه على عدد من المجلات يتلقى الرفض أو التجاهل التام، فلا أحد يرد بالإيجاب أو السلب يتركك في مد وجزر أفكارك "هل عملي بهذا السوء، هل مستواي المعرفي في الحضيض"، الحقيقة لا أحد يُشجّعك فقط طابور طويل من المثبطين للهمة فتتردد على مسامعك أنغامُ الفشل الدائم وكأنَّ نفسك تنقلب ضدك على مدار مائة وثمانين درجة، وتكون أيامك التالية كالكابوس فتارة تلوم نفسك وتارة أخرى تبكي وجعاً للفساد الأكاديمي الذي انتشر وبات كالطاعون، لا يهم مستوى المقال الذي كتَبته إن كان بمثابة إضافة جديدة في حقل العلوم الواسعة، الأهم هو لقبك ووزنك بساحة الوساطة، حينها فقط تُقرر عدم تكرار التجربة. هذا نموذج بسيط عن الأبواب المُغلقة في وجوه الشباب في زمننا، لكن وفي وسط هذا الزحام والتسابق نحو الشهرة، تُبصر النور بآخر النفق والذي يدق على مسامعك "لازال هناك أمل...فقط واصل المسير...وإياك ثم إيّاك أن ترجع إلى الوراء...أطلق العنان لنفسك فكلنَّا نريد النجاح....نعم اجعل شعارك أريد أن أكون نافعاَ لأمتي وعُنوان تميّزي لُغتي" هي تلك المنصة التي أعادت الإشراق لطموح تناثرت همته على شفى من الفشل المُزمن، نعم كان لقاء ذاك الطالب مع صديقه الذي شجعه للتسجيل بمنصة أريد، قال له :"سجّل لن يأخذ منك ذاك وقت طويل، ستَفتح لنا هذه المنصة آفاقاً أفضل، سنكون باحثين فاعلين ناطقين باللغة العربية"، كان مثل ذاك الظمآن الذي ما صدَّق أن تبلّل ريقه بقطرة ماء. لا تتأخر عن التسجيل فقط أكتب على شريط البحث منصة أريد و املأ البيانات لتدخل عالماً جديداً جوهره التواصل بين مختلف أقطاب العالم من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه ليكون لك مُتابعين مُهتمين بما تُقدم وتكون لك قائمة من العلماء والخُبراء و الباحثين الناطقين باللغة العربية، وصدقني ما يُميزهم هو العطاء المفيد حتى يكون لنا صدى ويكون شعارنا التميز بلغتنا على منبر الأمل ألا وهو منصة أريد، انظم إلينا واجعل لك حكاية تبدأ من هنا حتى يكون لها جميل الأثر، فقبل أن تكون منصة هي فُرصة لإيصال كلمتك وصوتك، للمنافسة الشريفة، ضع بصمتك وأفد غيرك بما تملك من خبرات وعلوم، والدليل سهل فقط سجّل وجرِّب، وتذكر أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.

 

قال له صديقه:" شكراً لأخلاقك الجميلة، لأنك أخذت بيدي لهذه المنصة، فهي قبل كلّ شيء حكاية صداقة، فكلّ صديق يدل صديقه سيُساعد في توسيع المجال، فهي منصة للباحثين والأصدقاء الناطقين بلغتهم الأم "لغة الضاد". ردَّ عليه: الشكر لمؤسس المنصة الدكتور سيف يوسف السويدى ولكلّ الباحثين الذين يملؤون أرجاء المنصة بثمرات جهودهم التي تكللت بالنجاح، فقبل أن تكون منصة للتعريف بالباحثين ومنحهم الفرص المختلفة، هي عالم متنوع واسع نتمنى أن يكون له صدى أكبر، ونُساهم جميعاً في وضع مشاريع وتأسيس منصة للجيل الجديد صاحب الإرادة والوعي فنكون بمثابة المُشجٍّع والحاضن لأفكاره "نُساهم جميعا في بناء جيل ناطق باللغة العربية يعتز بما يُقدم خدمةً للعلم والمعرفة، و عندما تصادف فُرصاً مثل هذه لا تُضيعها فهي تحيا بالعلمْ ولأجل العلمْ " نعم هذه قصتي قبل و مع أريد ومُلخصها في كلماتْ: "...قُلت لصديقي أُريد نجاحاً يكسوه عِلماً نافعاً... أفرغت شُحنات قلبي من كبتٍ أرهقه التجاهل وغلق باب الأمل في وجه جيلٍ يعتز بالقلم و الفكرة وروح الفكر وما ينضح به، لم ينسى صديقي و أمسك بيدي نحو آفاقٍ جديدة... نعم كلّه كان لأنّي أردت ولازلت أريد-أن أكُون ناجحاً" سجّل في ثواني كأنها رمشةُ عين، و كُن باحثاً بمنصة أريد للناطقين باللغة العربية من مختلف أنحاء العالم.

 

* قُدمت هذه المشاركة في مسابقة أفضل محتوى أعلامي لمنصة أريد 2016

ليندة طرودي | http://arid.my/0001-2041



مدونة منصة أُريد