أطلاق منصة للباحثين العرب من جامعة ملايا في ماليزيا

إنطلاقاً من رؤية جامعة ملايا المتمثلة في دعم وتنسيق الجهود الرامية إلى توسيع خيارات المعرفة الإنسانية؛ سيتم في الساعة العاشرة من صباح يوم 25 من شهر نيسان/ أبريل الجاري 2016م، ومن على قاعة الاحتفالات الكبرى في معهد إدارة البحوث والمتابعة (IPPP) بجامعة ملايا بالعاصمة الماليزية كوالالمبور؛ أطلاق أول منصة عالمية ناطقة باللغة العربية وهي مؤسسة غير ربحية الهدف منها تقديم خدمات متعددة وغير محدودة للكتًاب والباحثين والخبراء والعُلماء الناطقين بالعربية.

ويأتي المشروع المعرفي "أريد" لتهميش المواقع الاجنبية من تصنيف الباحثيين العرب, وعدم اعتماد مصادرهم كمصادر معتبره في البحوث بالاضافة الى عدم وجود منصة عربية توفر رقم معرف وخدمات  للباحثيين العرب بالإضافة الى فقر انظمة استضافة الملفات الاكاديمية (ريبوسيتري) في العالم العربي مما يمثل نقطة قوة لـ "أريد".

ويذكر د. سيف السويدي مؤسس "أريد" بأن الاستفادة من البيئة البحثية ووجود نخبة من الباحثين في ماليزيا فرصة لتصبح مكان لانطلاقة المشروع بالإضافة الى زيادة الاهتمام بالنشر العلمي في الجامعات العربية كما ان حجز النطاق سهل وبسيط من شركة الاتصالات الوطنية الماليزية TM.

مشيراً الى ان أكثر ما يميز المشروع وجود فريق تقني قادر على برمجة المنصة التي تهدف الى توفير نظام استضافة الملفات الاكاديمية (ريبوسيتري) وإدراجه في محرك البحث جوجل سكولر وكذلك توفير منصة تقدم خدمات للباحثيين العرب من برمجة ، ترجمة ، تصميم ، جرافيكس وغيره.

مشيرا الى ان عملية بناء المنصة تستغرق 6 اشهر فقط , ويطمحوا  الى دعم المشروع من خلال مستثمر يكون شريك لمشروعهم المعرفي حتى يساهموا في التقدم الحضاري.

وأضاف لأننا ندرك أن ثمن النجاح هو العمل الشاق والإخلاص للمهمة المطلوب إنجازها، وأننا لن نتطور أو نتقدم أبدًا ما لم نحاول أن نؤدي عملًا أكبر من العمل الذي نتقنه بالفعل، فلقد خرجَ هذا المشروع من رحم معاناة الباحث الناطق باللغة العربية منذ نشوء الجامعات والمعاهد والبرامج التعليمية المختلفة بصيغتها المُعاصرة قبل قرابة قرنٍ من الزمن، فبعد أن كانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية لواحدة من أعظم الحضارات الإنسانية وأكثرها تقدمًا لأكثر من اثني عشر قرنًا من الزمن؛ أصبحت عبئًا على الباحثين الراغبين بالإسهام في بحث العلوم والمعارف الإنسانية المتنوعة وتطويرها ونشرها بوساطتها.

 وانطلاقًا من هذه الرؤية بدأ العمل على إعداد منصة خاصة للباحثين الناطقين بالعربية، عمل على تأسيسها أكثر من ثمانين متخصصًا من دول مختلفة، حيث آن لهذا الحال أن يتغير وذلك لن يكون إلا بتضافر جهود معظم المعنيين بهذا الشأن. 

 وأوضح السويدي بأن المشترك سيكتشف أنه أصبح عضوًا في منصة علمية متعددة النشاطات وسيكتشف بنفسه كيف تعمل برامجها وأقسامها على معالجة ما يواجه الباحث الناطق بالعربية من صعوبات بالغة في تحقيق تميز ملموس في المؤسسات العلمية الرصينة على الرغم من تفوقه فعلًا، فلن يحتاج بعد ذلك إلى التعامل مع مؤسسات ترفض دعمه والتعريف بأعماله بسبب لغة أبحاثه ومؤلفاته ومعظم مصادره ومراجعه وبقية المؤلفات والدوريات العربية لا يعتد بها في المؤسسات العلمية الأجنبية التي تمنح موافقة النشر وتهيمن على مؤشرات تقويم المجلات الدولية المُحكّمة، مما أدى إلى إحداث إهمال واضح للباحث الناطق بالعربية في مجال النشر العلمي وتسليط ما تستحق أبحاثه وأعماله من أضواء واهتمام. 

منوهاً الى ان هذا لا ينفي أبدًا وجود إشكاليات أخرى يعاني منها الباحث الناطق بالعربية وفي مقدمتها عدم توفر التدريب الكافي والخبرات اللازمة لفهم الأدوات البحثية الـمُعاصرة واستيعاب المفهومات المعتمدة في معايير النشر العلمي، وهو أبرز الأهداف التي قامت على أساسها هذه المنصّة.

وسيعمل هذا المشروع الطموح الواعد الذي أطلق عليه "منصة أريد" Arab Researcher iD على جمع الباحثين الناطقين بالعربية عبر إسناد رقم معرف لكل باحث بعد عملية تسجيل مجّانية ميسّرة للغاية لا تستغرقُ أكثر من عشرِ ثوانٍ، مع عمل نظام تصنيف لكل باحث وكذلك لكل مؤسسة علمية؛ جامعة كانت أو كلية جامعية أو معهدًا أو مركزًا علميًا معنيًا بالبحث والنشر العلمي والتدريب في المجلات ذات العلاقة بالمؤسسات المذكورة وذلك على غرار أعرق المصنفات العالمية المُعتمدة. ويعد هذا النظام الآلي عالي الجودة الأول من نوعه عربيًا لإسناد رقم معرفي للباحثين الناطقين بالعربية حيث سيضفي نوعًا من التميز على الباحث الحاصل على هذا الامتياز في نشر أعماله العلمية كما يوفر مجموعة من الأدوات والخدمات الفعلية المساندة الواصلة بكل مهنية بين العالم الافتراضي والواقع الميداني، حيث إنها سوف تساعد الباحث على زيادة ظهور أبحاثه في محركات البحث فضلًا عن دعمه ومساندته بطرق متنوعة ومتعددة سوف تساعده بصورة ملحوظة على زيادة إنتاجه العلمي.

واشار الى ان المستقبل يملكه هؤلاء الذين يؤمنون بجمال أحلامهم واعتقادهم بقدرتهم على تحقيقها، وأن صعوبات اليوم وكفاحاته ليست إلا الثمن الذي يجب أن تدفعه من أجل إنجازات الغد!

المصدر/ http://arabs.my/P.aspx?id=1302



مدونة منصة أُريد